Sunday, August 10, 2008

ساعات الدنيا

ساعــات الدنــــــيا بـتغيم تتكـــثف ســـحــب فيها مطر تمـطر توحلها
مــــوجه مـوجة برد تدبل ورد تــعدى بريــحها علـــى قــلبى تـكحـلها
أكمش زى الـقـط فى سريرى أهـرب منها أدفى واتعجـــب على حالها
كمشانه الناس فى بيوتــها بردانـه شــــــــــــــــوارع فاضيه لـيه مالها
فى صغرى كنت اعشق مشاويرى أجريـها أحـب امطــارها واوحالها
تجمعــنى مع اصــــحابى نجـرى فيها نـلف بلاد نضحك ونغنى موالها
يامطره رخى يزداد الجمـع يـعلى الصوت الناس تضحك ولا فى بالها
ماكنا نخاف ولا نهــتم ولا نعرف معنى كلمة هم بأخواتها وأشــــكالها
والشمس ورا الغيوم تتدارى مكســــــــوفه منا ولا عنا بتخفى ارسالها
تبرق السما تزدان بأنوارها وصوت الرعــد بيزلزل فى أوصــــــالها
يــتلألأ فــيـها أروع قوس يـــتــجلى بأطـــــــــيافه وألوانه ماأجمــلها
سيل والمطره ســـياله فى حضـن الشجرة ندارى و تحضننا بـجدايلها
أيـــام يفر العمر فريره تزيد أحمالى وهمومى تجرى بشوق تكمـــلــها
توهن عزمى تهشش عظـمى ينهش خــوفى أحلامى وأفكارى يضللها
تدبل فى خلايا الســــــــمع والأبصـــــار حتى الشم مايعرف يفاضلها
أفــكارى ثلج يـتـجمد أدوبــها أنــفخ فــيها من نارى ما أشـــــــــــعلها
كانت كما الساقيه لـيل ونهار شغاله حتى فى نومى كان ليها مايشغلها
كانت الشـــجره عالـــيه صامده فوق الأرض والريــح يادوب تمايلها
فارشـــــه الفروع مخضـــــــره أوراقها حلوه الثمار والأزهار تكللها
عــــدى الـخريــف بدرى عليـها من أوراقـها اتعرت بانت منها هياكلها
حل الربيع جـا فى ميــعاده زين الأشــــــجار لكن شـجرتنا ضــــللهـا
ناشـــــــفه كالجلمــود لاورق فــيها ولا برعـــم واحـد حــتى يجاملها
دارت الأيـــام دورتـها ياشــجره شــــــــاخت جفت منها ســــــوايلها
الناس بالمناشـير اتجمعـت تقــطع فى أوصالك وتشعل بيكى مشاعلها


..........
القاهره
12/2/2005
مصطفى برعى



No comments: