Monday, September 12, 2011

غلاف القدس يهدف إلى عزلها وتهويدها






غلاف القدس يهدف إلى عزلها وتهويدها


إعداد: عوض الرجوب

ينطوي "غلاف القدس" الذي تقيمه إسرائيل حول مدينة القدس الشريف على عدة أهداف بينها عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني وتفريغها من السكان العرب وجعلها مركزا للدولة العبرية.

وتؤكد المصادر الفلسطينية أنه تم الانتهاء من بناء جدار في الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية من المدينة، في حين بقيت المنطقة الغربية وهي القدس الغربية مفتوحة حيث تخضع لسيطرة إسرائيلية.


عكرمة سعيد صبري

موقف السلطات الدينية المقدسية
ذكر الشيخ عكرمة صبري مفتي فلسطين والديار المقدسة للجزيرة نت أن الجدار الذي يغلف القدس يهدف في الحقيقة إلى حصار القدس لتصبح سجنا كبيرا وعزلها عن سائر المناطق الفلسطينية وبالتالي إضعاف الوجود العربي والإسلامي فيها، وعلى المدى البعيد يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة ومحو الوجود الإسلامي والعربي فيها.

فهذا الجدار الذي يحيط بالمدينة يحاصرها -حسب الشيخ عكرمة- غير مشروع لأنه مقام على أرض مغتصبة ولأنه يهدف إلى التضييق على المواطنين وأصحاب الحق الشرعي، كما يمنع قيام الدولة الفلسطينية ويمزق البلاد ويشتت العباد. وهو إذ يحيط بالقدس من ثلاث جهات الجنوبية والشمالية والشرقية لا يحقق الأمن للشعب الإسرائيلي، ومن يقول ذلك يكون واهما لأن الأمن والاستقرار يكون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي هو سبب استمرار دائرة العنف.

طبيعة غلاف القدس.. إحصاءات
بعد تنفيذ بناء الجدار العازل سيبقي داخله نحو 150 ألف فلسطيني، في حين يستبعد 70 ألفا خارجه، ما يؤدي إلى انقطاع شبه تام في العلاقات الاجتماعية والاقتصادية.
كما ستتقلص نسبة السكان الفلسطينيين في المدينة المقدسة إلى 22% حيث تزيد نسبتهم الآن على 35%"، وهي نسبة كانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون القدس قررت عام 1973 ضرورة الوصول إلى مستواها.

وغلاف القدس هو مشروع استيطاني يتكون من جدارين: شمالي وشرقي، وفصل القدس الشرقية عن الغربية طوله بجدار طوله 11 كلم، وبدأ العمل في الجدار الشمالي في أغسطس/ آب 2002، أي بعد مرور شهرين من البدء في بناء "المرحلة الأولى" من الجدار في منطقة الشمال، ويتم بناؤه بمحاذاة حاجز قلندية.

ويهدف المشروع أيضا إلى توسيع حدود بلدية القدس المحتلة وجعلها تسيطر على نحو 18% من مساحة الضفة الغربية، وإكمال الطوق الاستيطاني حول المدينة بدءا من مستوطنة "هارحوماه" مرورا بمستوطنة "معاليه أدوميم" ثم مستوطنة "جبعات زئيف" في الشمال.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت رسميا بتاريخ 32 يونيو/ حزيران 2003 عن البدء بتنفيذ "خطة البناء" في الضفة الغربية أطلقت عليه الجدار العازل بين الضفة الغربية وإسرائيل، وبتاريخ 14 يوليو/ تموز 2002 صادقت الحكومة الإسرائيلية على البدء بالمرحلة الأولى من الجدار في منطقة شمال الضفة الغربية. ومن المتوقع أن يكتمل بناؤه بحلول يونيو/ حزيران 2005.

ويبقى أهم جانب من تأثيرات الجدار الإسرائيلي العازل وتداعياته البعد الإنساني المتمثل في المعاناة التي ستقع على كاهل الشعب الفلسطيني الذي تحمل ويتحمل شتى أنواع المعاناة.
_______________
مراسل الجزيرة- الضفة الغربية

المصدر: الجزيرة

No comments: